₿ بيتكوين بالعربي

واشنطن تفرض عقوبات على منصة تداول العملات الرقمية BitBank

٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦

العملات الرقمية

ضربة أمريكية جديدة تستهدف منصة BitBank الإيرانية

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن اتخاذ إجراءات حازمة ضد البنية التحتية المالية لإيران، حيث فرضت عقوبات مشددة على منصة BitBank الإيرانية لتداول العملات الرقمية. وتأتي هذه الخطوة بعد اتهام المنصة بتسهيل عمليات نقل مئات الملايين من الدولارات عبر عملة البيتكوين لصالح الحرس الثوري الإيراني، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع تمويل النظام الإيراني والالتفاف على العقوبات الدولية.

دور العملات الرقمية في تحصيل رسوم السفن بمضيق هرمز

كشفت التقارير الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أن سلطة خدمات هرمز البحرية الآمنة استخدمت منصة BitBank منذ شهر يونيو الماضي لمعالجة المدفوعات التي تفرضها على شركات الشحن. وكانت هذه السلطة تفرض على السفن دفع رسوم العبور عبر مضيق هرمز باستخدام العملات الرقمية، وتحديداً البيتكوين، مقابل منحها حق المرور الآمن، وهو مخطط تم تصنيفه ضمن الأنشطة المحظورة من قبل الخزانة الأمريكية في يوليو الماضي.

تورط رجل الأعمال بابك زنجاني في إدارة المنصة

تشير البيانات الرسمية إلى أن منصة BitBank تخضع لسيطرة رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني (Babak Zanjani)، وهو شخصية مثيرة للجدل سبق وأن صدر بحقه حكم بالإعدام في إيران عام 2016 بتهمة اختلاس أموال من شركة النفط الوطنية، قبل أن يتم تخفيف الحكم لاحقاً. وقد استخدم زنجاني حساباته على منصات التواصل الاجتماعي للترويج للمنصة منذ عام 2024، مما ساهم في جذب مئات الملايين من الدولارات التي انتهى بها المطاف في خزائن الحرس الثوري.

توسيع نطاق الملاحقة لتشمل البنية التحتية التقنية

لم تقتصر العقوبات على المنصة وحدها، بل شملت أيضاً الكيانات والأفراد الذين ساهموا في بناء وتشغيل هذا النظام المالي الموازي، ومن أبرزهم:

شركة Pishtaz Simorgh Electronic Trade: وهي الشركة المسؤولة عن تطوير البرمجيات الخاصة بمنصة BitBank.

مجموعة Dot One Value Creation: الشركة الأم التي تتبع لها شركة البرمجيات والمصنفة مسبقاً ضمن قوائم العقوبات.

ثلاثة مسؤولين تنفيذيين: وهم حسين علي ذاكر حسين، ومحمد مهدي ذاكر حسين، وسيد عادل حيدري، المتهمون بالتوسط في صفقات أصول رقمية لصالح الحرس الثوري.

عملية المنبوذ الاقتصادي وتضييق الخناق

تأتي هذه الإجراءات ضمن حملة واسعة أطلق عليها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت (Scott Bessent) اسم “عملية المنبوذ الاقتصادي” (Operation Economic Outcast). وتهدف هذه الحملة، التي تحظى بدعم من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وشركاء في الخليج، إلى قطع ما تبقى من شرايين اقتصادية للنظام الإيراني.

وصرح الوزير بيسنت قائلاً: “إن محاولات تمويل النظام الإيراني باستخدام العملات الرقمية ليست بعيدة عن متناول مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. أي جهة تدعم هذا النظام ستواجه عقوبات صارمة من وزارة الخزانة”. وبموجب هذه العقوبات، يتم تجميد جميع الأصول التابعة لهؤلاء الأفراد والكيانات في الولايات المتحدة، كما يُحظر على الشركات غير الأمريكية التعامل معهم لتجنب التعرض لعقوبات ثانوية.

توقعات الأسواق وتأثير الضغوط المستمرة

في ظل هذه التطورات، تراجعت التوقعات في أسواق التنبؤ بشأن إمكانية إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الشحن الإيراني في وقت قريب. حيث تشير البيانات الصادرة عن منصة Myriad للتنبؤات إلى انخفاض احتمالات إعلان واشنطن عن إنهاء الحصار بحلول نهاية سبتمبر إلى 10% فقط، مما يعكس اقتناع المتداولين باستمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية على قطاع العملات الرقمية والمالية في إيران لفترة أطول.