₿ بيتكوين بالعربي

مستثمر ينجح في استعادة البيتكوين بقيمة 4.5 مليون دولار

٨ سبتمبر ٢٠٢٦

استعادة البيتكوين

نجاح استثماري فريد بعد عقد من الانتظار

في حدث استثنائي يحيي الأمل لدى كبار المستثمرين القدامى، تمكن مستثمر بريطاني يُدعى “كريس” من إتمام عملية استعادة البيتكوين الخاص به بنجاح، محققًا استرداد 61 قطعة بيتكوين تقدر قيمتها الحالية بنحو 4.5 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 3.3 مليون جنيه إسترليني)، وذلك بعد مرور أكثر من 12 عامًا على فقدان السيطرة عليها.

وتعود تفاصيل القصة إلى ديسمبر من عام 2011، عندما قام المستثمر بشراء هذه الكمية بمبلغ لا يتجاوز 1,500 جنيه إسترليني (نحو 2,000 دولار في ذلك الوقت)، حيث كان سعر القطعة الواحدة من عملة البيتكوين يقل عن 4 دولارات. وقد نفذ الشراء عبر منصة Britcoin البريطانية، التي تغير اسمها لاحقًا إلى منصة Intersango قبل أن تتوقف تمامًا عن العمل وتختفي من شبكة الإنترنت.

كيف ساهمت الوثائق المصرفية القديمة في إثبات الملكية؟

أوضحت إدارة مكتب المحاماة CEL Solicitors التي تولت القضية أن عملية الاسترداد تمت خلال أربعة أشهر تقريبًا دون الحاجة إلى تدخل الجهات الأمنية. واعتمد الفريق القانوني على دمج تقنيات تتبع السلسلة الرقمية مع المستندات والوثائق التي قدمها العميل لإثبات عملية الشراء الأصلية.

وأشار المسؤولون في مكتب المحاماة إلى أن الأدلة الرئيسية شملت كشوفات حسابات مصرفية يعود تاريخها إلى ما يقارب 15 عامًا، إلى جانب الرسائل الإلكترونية القديمة المتضمنة تأكيدات التسجيل وسجلات الإيداع والمراسلات مع الدعم الفني. وتكمن أهمية هذه الوثائق في كونا توفر رابطًا مباشرًا بين الهوية الحقيقية للمستثمر والتحويلات المالية المسجلة على شبكة البيتكوين، حيث إن بيانات الكتلة (Blockchain) تظهر فقط العناوين الرقمية دون أن ترتبط بالأسماء القانونية لأصحابها.

انهيار منصة Intersango وغياب معايير الحفظ الأمين

كانت منصة Britcoin من أقدم المنصات التي أتاحت تداول عملة البيتكوين مقابل الجنيه الإسترليني، قبل أن تتحول إلى منصة Intersango وتوسع خدماتها في مرحلة مبكرة من تاريخ السوق الرقمي. وفي أكتوبر 2012، أعلنت المنصة إيقاف عمليات التداول بالدولار الأمريكي، لتتوقف كافة خدماتها وتخرج عن الخدمة نهائيًا بحلول أوائل عام 2014.

عملت المنصة في زمن يفتقر إلى معايير الحفظ الأمين والأنظمة الرقابية الحديثة، حيث كان المستخدمون يتركون أصولهم في محافظ تسيطر عليها المنصة دون الحصول على تقارير مفصلة أو ضمانات تحفظ حقوقهم. وتختلف حالة المستثمر كريس عن حالات فقدان كلمات المرور الشخصية (Seed Phrase)، إذ كان العائق هنا هو فقدان الوصول إلى المنصة الوسيطة، مما تتطلب إثبات مطالبات الملكية القانونية بدلاً من استرجاع المفاتيح الخاصة.

احتمالية وجود آلاف القطع الأخرى المرتبطة بالمنصة

كشف مكتب المحاماة CEL Solicitors أن شركة The Crypto Tracing Experts المتخصصة في التحليل الرقمي حددت محفظة رقمية تحتوي على أكثر من 5,500 قطعة بيتكوين، ويُعتقد أنها ترتبط بحسابات مستخدمين سابقين في منصة Intersango. وتبلغ القيمة السوقية لهذه الكمية أكثر من 420 مليون دولار أمريكي وفق الأسعار الحالية.

ومع ذلك، أكد الخبراء أن تحديد عنوان المحفظة لا يعني الاسترداد الفوري لجميع الأموال، حيث يتطلب الأمر من أي مدعٍ تقديم أدلة فردية قاطعة تثبت إيداعاته ورصيده المتبقي وقت إغلاق المنصة. وتظل صعوبة الاحتفاظ بالوثائق المصرفية والبريد الإلكتروني منذ عام 2011 العقبة الأكبر أمام بقية المتضررين.

دروس هامة لحماية واسترداد الأصول الرقمية

تسلط هذه الحادثة الضوء على الفارق الجوهري بين تتبع العملات الرقمية واستردادها الفعلي؛ إذ يقتصر التتبع على تحديد المسار الرقمي للتحويلات، بينما يتطلب الاسترداد أدلة قانونية أو إجراءات قضائية ملزمة. ويوصي خبراء مركز الكريبتو العربي بالآتي:

الاحتفاظ بسجلات التداول والإيصالات المصرفية التاريخية لأي عملية شراء رقمية.

تجنب مشاركة عبارات الاسترداد أو المفاتيح الخاصة مع أي جهة تدعي القدرة على استرجاع الأموال.

الاعتماد على خيارات الحفظ الذاتي واستخدام المحافظ متعددة التوقيع تقليلًا للمخاطر.

يعتزم المستثمر كريس استخدام جزء من الأموال المستردة لمساعدة عائلته وشراء منزل جديد، مع الاحتفاظ بجزء من عملات البيتكوين للاستفادة من أي ارتفاعات مستقبلية في السوق.