لماذا يرى روبرت كيوساكي عملة البيتكوين كوثيقة تأمين؟
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
رؤية استثمارية تحاكي بوليصة التأمين ضد التضخم
يرى الكاتب والمستثمر المعروف روبرت كيوساكي، مؤلف كتاب “الأب الغني والأب الفقير”، أن حيازة عملة البيتكوين والمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة تمثل خطوة دفاعية ضرورية لحماية الثروات، شبيهة تمامًا بالحصول على وثيقة تأمين للمركبات؛ فالمرء لا يشتري تأمين سيارته رغبةً في وقوع حادث، بل ليضمن التعويض والحماية إذا ساءت الظروف دون سابق إنذار.
وأوضح كيوساكي عبر منشور حديث له على منصة X أنه يصنف نفسه ضمن فئة “المستعدين ماليًا”، مشيرًا إلى أن التحوط المالي والاستعداد لمواجهة الاضطرابات الاقتصادية لا يعني إطلاق تنبؤات متشائمة أو تمني الكوارث، بل هو نهج عقلاني لإدارة المخاطر وتفادي عواقب تآكل القوة الشرائية للنقود الورقية التقليدية.
معايير الثروة الآمنة في مواجهة العملات الورقية
انتقد المستثمر البارز السياسات النقدية للحكومات التي تفرط في طباعة النقد غير المغطى، مجددًا تمسكه بفلسفته المالية القائمة على اقتناء الأصول التي تعجز البنوك المركزية عن إصدارها من العدم. وتكتسب عملة البيتكوين أهمية كبرى ضمن هذه الاستراتيجية للأسباب الآتية:
الندرة الصارمة: يتميز بروتوكول البيتكوين بسقف معروض أقصى ثابت يبلغ 21 مليون وحدة فقط.
الاستقلالية المالية: لا تخضع العملات الرقمية النادرة للقرارات التضخمية التي تفرضها المؤسسات الرسمية.
مخزن بديل للقيمة: تنافس الأصول المشفرة المعادن التاريخية كالذهب والفضة في الحفاظ على السيولة الذاتية خارج الأنظمة المصرفية.
استراتيجية التجميع في ظل التحديات العالمية
حذر كيوساكي في مناسبات عدة من مخاطر تفاقم الديون السيادية والتوترات الجيوسياسية العالمية التي قد تفضي إلى هزات مالية واسعة، مؤكدًا أنه يفضل مواصلة تجميع الأصول البديلة، بما فيها عملة البيتكوين وشبكة Ethereum، كلما هدأت الأسواق وتراجعت الأسعار، بدلًا من التراجع إلى الاحتياطيات النقدية السائلة المعرضة لانخفاض القيمة باستمرار.