₿ بيتكوين بالعربي

صعود عملة البيتكوين نحو 87 ألف دولار بدعم صناديق ETF

٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦

عملة البيتكوين

زخم صعودي يدفع عملة البيتكوين لتجاوز مستويات قياسية

شهدت الأسواق الرقمية قفزة نوعية حيث سجلت عملة البيتكوين ارتفاعاً ملحوظاً متجاوزة حاجز 86,000 دولار، بل ولامست مستويات 87,000 دولار لفترة وجيزة. ويرى المحللون أن هذا الاختراق السعري جاء نتيجة تضافر عدة عوامل اقتصادية وفنية، أبرزها تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب عودة الطلب القوي على صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) في الولايات المتحدة.

يأتي هذا الارتفاع بعد أن نجحت عملة البيتكوين في تخطي مقاومة 82,000 دولار، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر شهر يناير الماضي. وقد عزز هذا التوجه دخول تدفقات نقدية بقيمة 433 مليون دولار إلى صناديق البيتكوين الفورية يوم الجمعة الماضي، مما عكس اتجاه السحوبات الكبيرة التي شهدتها الأسواق في بداية الأسبوع.

صناديق الاستثمار تعزز الاتجاه الصعودي

أوضح الباحث الرئيسي في شركة HashKey Group، السيد تيم صن (Tim Sun)، أن تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة قصيرة الأجل تعمل كمؤشرات تأكيدية للاتجاه السعري وليست محركة له في البداية. وأشار إلى أن الزيادة الأخيرة في التدفقات تعكس تسارع المؤسسات الاستثمارية في دخول السوق بعد تأكد المسار الصاعد.

تصفية المراكز البيعية تسرع وتيرة النمو

ساهم اختراق مستوى 82,000 دولار في إجبار المتداولين الذين يراهنون على انخفاض السعر (البائعين على المكشوف) على إغلاق مراكزهم، مما خلق موجة شراء قسرية زادت من وتيرة الصعود. وبحسب المحللين، فإن هذا “الضغط على المكشوف” (Short Squeeze) أدى إلى زيادة مرونة السعر، حيث أصبحت كل عملية شراء جديدة تساهم في حركة سعرية أكبر.

تصدر صندوق FBTC التابع لشركة Fidelity قائمة التدفقات بنحو 310.7 مليون دولار.

سجل صندوق IBIT التابع لشركة BlackRock تدفقات إيجابية بلغت 108.4 مليون دولار.

رغم سحوبات صناديق الإيثيريوم، إلا أن إجمالي سوق الكريبتو استفاد من الزخم القوي للبيتكوين.

العوامل الاقتصادية الكلية وتأثير السياسة النقدية

لعب تراجع التوترات الجيوسياسية دوراً محورياً في هذا الانتعاش، حيث أدى هدوء الأوضاع المتعلقة بإيران إلى انخفاض أسعار النفط الخام، وتبعه تراجع في عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل. هذه العوامل قللت من مخاوف التضخم، مما خفف الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للتشدد في سياسته النقدية.

وعلى الرغم من قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مؤخراً، إلا أن الأسواق استوعبت هذا القرار مسبقاً. وبدلاً من التركيز على الفائدة، اتجه اهتمام المستثمرين نحو التوقعات الإيجابية للمفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما أعاد شهية المخاطرة نحو الأصول الرقمية.

تحركات تنظيمية تدعم استقرار السوق

في سياق متصل، اتخذت الجهات التنظيمية الأمريكية خطوات لتعزيز إطار العمل الرقمي. فقد أصدرت هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) إعفاءً للابتكار يمتد لخمس سنوات للأنشطة المتعلقة بالأوراق المالية المرمزة، بينما قدمت هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) مقترحاً لإطار عمل سوق الكريبتو إلى البيت الأبيض للمراجعة. تعكس هذه التحركات رغبة الهيئات التنظيمية في تطوير القواعد المنظمة دون انتظار التشريعات البرلمانية المتعثرة.

التوقعات المستقبلية واختبار السوق القادم

أشار مدير الاستثمار في بنك Xapo، السيد غادي شايت (Gadi Chait)، إلى أن عملة البيتكوين أغلقت تداولاتها الأسبوعية فوق المتوسط المتحرك لـ 50 أسبوعاً لأول مرة منذ 45 أسبوعاً، وهو ما يعد إشارة فنية قوية على استمرار الاتجاه الصاعد على المدى الطويل.

ومع ذلك، تظل هناك مخاطر محتملة قد تعيق هذا التقدم، مثل تجدد الصراعات في الشرق الأوسط التي قد ترفع أسعار النفط، أو أي توجه جديد للفيدرالي لرفع الفائدة. ويترقب المستثمرون حالياً الاجتماع المقرر في 24 سبتمبر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث سيمثل هذا اللقاء الاختبار القادم لمدى قدرة السوق على الحفاظ على مكاسبه الحالية.