₿ بيتكوين بالعربي

تفوق عملة البيتكوين على العملات البديلة خلال عامين

٢١ سبتمبر ٢٠٢٦

عملة البيتكوين

تحول استراتيجي في هيكلية سوق الكريبتو

تشهد الأسواق الرقمية حالياً تحولاً جذرياً في موازين القوى، حيث أثبتت عملة البيتكوين (Bitcoin) أنها الرهان الرابح الوحيد تقريباً خلال العامين الماضيين. ووفقاً لبيانات حديثة، فإن الفجوة بين العملة الأكبر في العالم وبقية الأصول الرقمية، المعروفة بالعملات البديلة، قد اتسعت لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما يغير المفهوم التقليدي لدورات السوق التي اعتاد عليها المستثمرون.

أداء عملة البيتكوين مقابل تراجع العملات البديلة

كشف تقرير مشترك صادر عن شركة Glassnode المتخصصة في تحليل البيانات ومنصة Bybit لتداول العملات الرقمية، أن عملة البيتكوين سجلت نمواً بنسبة 28% على مدار العامين الماضيين. وفي المقابل، عانت العملات البديلة ذات القيمة السوقية المتوسطة من تراجع حاد، حيث فقدت نحو 74% من قيمتها في المتوسط، وهو ما يصفه الخبراء بأنه انهيار متكرر لهذه الفئة من الأصول.

أما بالنسبة لعملة الإيثيريوم (Ethereum)، وهي ثاني أكبر عملة مشفرة، فقد اتسم أداؤها بالاستقرار العرضي دون تحقيق قفزات تذكر. هذا التباين الحاد يؤكد أن المكاسب في هذه الدورة السعرية تركزت بشكل شبه كامل في قمة الهرم، مما يضعف آمال الكثيرين في حدوث دورة صعود شاملة لكل العملات.

غياب ظاهرة موسم العملات البديلة المعتادة

لطالما اعتاد المستثمرون في سوق الكريبتو على نمط “موسم العملات البديلة” (Altseason)، حيث تنتقل السيولة من عملة البيتكوين إلى العملات الأصغر بعد تحقيق مكاسب كبيرة. ومع ذلك، يظهر التقرير أن هذه الدورة خالفت القواعد التاريخية؛ إذ استمرت الأموال في التدفق نحو البيتكوين بدلاً من التوزع على بقية السوق، مما أدى إلى تآكل قيمة العملات المتوسطة والصغيرة بشكل مستمر.

توزيع المخاطر والرافعة المالية في السوق

أوضح التقرير نقطة جوهرية تتعلق بكيفية توزيع المخاطر داخل السوق، حيث تتركز الرافعة المالية والمضاربات في الزوايا الأكثر خطورة. وتشير البيانات إلى ما يلي:

تمثل العقود الآجلة المفتوحة لعملة البيتكوين حوالي 2% فقط من قيمتها السوقية الإجمالية.

في المقابل، تصل هذه النسبة في العملات الميمية مثل عملة PEPE إلى نحو 24%، مما يعكس كثافة المضاربة العالية والمخاطر المرتفعة في هذه العملات.

وعلى الرغم من تجاوز عملة البيتكوين لحاجز 80,000 دولار مؤخراً، مما ساعد في رفع القيمة السوقية الإجمالية للكريبتو إلى 2.85 تريليون دولار، إلا أن المستثمرين المؤسسيين لا يزالون يفضلون الأصول الأكثر أماناً واستقراراً.

التدفقات المؤسسية وصناديق الاستثمار المتداولة

لا يقتصر تفوق عملة البيتكوين على الأداء السعري فحسب، بل يمتد ليشمل الثقة المؤسسية الكبيرة. حيث تظهر البيانات أن صناديق الاستثمار المتداولة الفورية (ETFs) الخاصة بالبيتكوين قد جذبت تدفقات نقدية صافية بلغت حوالي 55.2 مليار دولار.

بالمقارنة، جذبت صناديق الإيثيريوم حوالي 13.1 مليار دولار فقط، بينما استقطبت صناديق عملة سولانا (Solana) الأحدث نحو 29.7 مليون دولار. هذا التركيز الهائل في التدفقات المالية يفسر سبب استمرار البيتكوين في قيادة السوق بمفردها، حيث تتبع الأموال الأداء القوي والمستقر، مما يعزز الفجوة بينها وبين بقية العملات الرقمية.