₿ بيتكوين بالعربي

الذكاء الاصطناعي يعزز أمن البيتكوين ضد الحواسيب الكمية

٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦

البيتكوين

ثورة تقنية في مواجهة التهديدات الكمية المستقبلية

في تطور تقني بارز يجمع بين تقنيات المستقبل، أعلنت شركة StarkWare أن استخدام البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي نجح في خفض التكلفة الحسابية المقدرة لإعداد معاملات شبكة البيتكوين المقاومة للحوسبة الكمية. وانخفضت التكلفة بشكل حاد من 320 دولاراً إلى 66 دولاراً فقط، وذلك بفضل تسريع عملية البحث الأساسية بشكل جوهري، مما يفتح آفاقاً جديدة لحماية الأصول الرقمية.

كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في خفض التكاليف؟

بدأت القصة عندما استغرقت عملية إعداد معاملة آمنة كمياً على شبكة البيتكوين في أغسطس الماضي حوالي 3,100 ساعة من الحوسبة، باستخدام أسطول يضم نحو 100 معالج رسومات (GPU). حينها بلغت تكلفة العمل الحسابي وحده 320 دولاراً، بعيداً عن رسوم التعدين الخاصة بالبلوكتشين.

لتحسين هذه النتائج، طرحت شركة StarkWare الكود المصدري للمنافسة، حيث استخدم المشاركون أدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتسريع البحث عن الحلول الممكنة. وأظهرت النتائج تفوقاً مذهلاً، حيث تمكنت الأكواد المطورة من فحص حوالي 881 مليون مرشح في الثانية، مقارنة بـ 146 مليوناً فقط للكود الأصلي عند اختباره على نفس المعالج.

حماية استباقية دون الحاجة لتحديث الشبكة

تستهدف هذه الجهود مواجهة تهديد مستقبلي محتمل، حيث يمكن للحواسيب الكمية القوية استغلال المفاتيح العامة المكشوفة للمحافظ لاستنتاج المفاتيح الخاصة وسرقة العملات. وتعتمد طريقة شركة StarkWare على إضافة طبقة حماية تعتمد على “التجزئة” (Hashes)، والتي يُعتقد أنها قادرة على الصمود أمام الهجمات الكمية.

مميزات الحل الجديد:

يتوافق تماماً مع القواعد الحالية لشبكة البيتكوين دون الحاجة لترقية أو “انقسام ناعم” (Soft Fork).

يعتبر خياراً طارئاً لنقل الأموال إذا ظهر التهديد الكمي قبل اعتماد الشبكة لإصلاح شامل.

تقليل العبء المالي يجعل من تأمين المعاملات خياراً عملياً وأكثر جدوى للمستخدمين.

قيود وتحديات تقنية قائمة

رغم هذا التقدم، لا يزال رقم 66 دولاراً مجرد تقدير مستمد من اختبارات الحوسبة، ولم يتم إثباته بعد في معاملة فعلية مسجلة على البلوكشين. كما تشير حسابات منصة CoinDesk إلى أن تطبيق التحسينات المعلنة قد يصل بالتكلفة إلى 83 دولاراً، بينما تؤكد الجهة المطورة أن الأرقام القياسية الأخيرة تتجاوز هذه القياسات لتصل إلى المستهدف.

من ناحية أخرى، يواجه هذا الحل بعض القيود التقنية، حيث يجب إرسال هذه المعاملات مباشرة إلى القائمين على التعدين (Miners) لأنها لا تنتقل عبر الشبكة بالطريقة المعتادة. كما أنها لا توفر الحماية للعملات التي تعرضت مفاتيحها العامة للكشف بالفعل، وهي الفئة التي سيكون المهاجم الكمي قادراً على استهدافها أولاً.