₿ بيتكوين بالعربي

أزمة مضيق هرمز ومصير أسواق النفط والذهب والبيتكوين

٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦

مضيق هرمز

تصاعد التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز يهدد الأسواق

تترقب الأوساط الاقتصادية تداعيات إغلاق مضيق هرمز بعد تقارير تفيد برفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة وساطة تقدمت بها طهران لإعادة فتح الممر المائي الحيوي ووقف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط خلال سبعة أيام. يثير هذا الرفض مخاوف عميقة لدى المتداولين من اضطراب سلاسل إمداد الطاقة العالمية وانعكاس ذلك بشكل مباشر على أسواق السلع والأصول المشفرة.

تفاصيل المبادرة الإيرانية وشروط التهدئة

طرحت إيران مبادرتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد نقلها عبر وساطة قطرية إلى المسؤولين الأمريكيين. وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المقترح تضمن شروطاً واضحة تشمل:

رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

إلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط.

في المقابل، تعهدت طهران بفتح الممر المائي ووقف الأعمال العدائية في غضون أسبوع. ورغم تأكيد الجانب الإيراني جاهزية الاتفاق، أبدى الرئيس ترامب شكوكه في التزام طهران، مشيراً إلى احتمالية استئناف المواجهات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

سيناريوهات أسعار النفط العالمية في حال استمرار الأزمة

يتحكم مضيق هرمز في مرور ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية، واستمرار إغلاقه منذ اندلاع الحرب في فبراير بدأ يُحدث تأثيرات بالغة. وحذر باحثون في مؤسسة معهد بروكينغز من احتمالية قفز خام برنت نحو مستوى 150 دولاراً للبرميل بمجرد نفاد احتياطيات الطوارئ النفطية بحلول منتصف يوليو. هذا الرقم سيتجاوز الذروة القياسية المسجلة عام 2022 عند 139 دولاراً للبرميل عقب حرب أوكرانيا، بعد أن كان قد ارتفع مع بداية الصراع الحالي من 72 دولاراً إلى 123 دولاراً قبل أن يستقر قرب 100 دولار.

انعكاسات الصراع على الذهب وعملة البيتكوين

لا تتوقف ارتدادات قفزة النفط عند أسعار الوقود فحسب، بل تمتد لتغذي معدلات التضخم عالمياً. أثرت هذه المعطيات بشكل غير معتاد على سوق الذهب الذي تراجع من قمم قياسية تجاوزت 5,300 دولار للأونصة إلى نطاق يتراوح بين 4,000 و4,300 دولار، متأثراً بتوقعات رفع الفائدة وقوة الدولار الأمريكي.

سلوك عملة البيتكوين كأصل عالي المخاطر

أما بالنسبة لسوق العملات المشفرة، فقد أظهرت عملة البيتكوين ميلاً واضحاً للتصرف كأصل عالي المخاطر شبيه بالأسهم خلال الأزمات الجيوسياسية بدلاً من العمل كملاذ آمن. تشير التحليلات إلى أن أي تصعيد جديد قد يدفع المستثمرين نحو التخلص من المخاطر وبيع البيتكوين في الموجات الأولى من الهلع، يليه تذبذب حاد يرتبط ببيانات التضخم وحركة أسعار الطاقة.

العوامل المحددة للاتجاه القادم للمستثمرين

تبقى عيون المتداولين معلقة بعدة محاور رئيسية، أهمها صدور رد رسمي معلن من واشنطن، ومراقبة وتيرة استنزاف احتياطيات النفط العالمية، إلى جانب رصد أي بوادر لاستئناف الملاحة عبر الممرات المائية الحيوية.